محمد أمين المحبي
582
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )
فمن ذلك قوله « 1 » : أرى كلّ إنسان يرى أن حينه * من الخطب خال إن ذاك لمغرور وكيف وأصل البنية الماء والثّرى * وسوف إلى ترب القبور يصير « 2 » فلا تعتبن خلّا إذا جار أو جفا * فأنت وربّ العالمين كدور فإن جنحت منك الظنون لحادث * فميلك للتّوحيد يا صاح مبرور فإن بقاء العزّ في وحدة الفتى * كما أن إكثار التردّد محذور وما مذهبي أنّى ملول لرفقتى * ولكنّ مسلوب الكفاءة معذور * * * لقد أصاب في هذا لبّ الصواب ، وإن كان تناوله من قبله ابن الجدّ « 3 » الأندلسىّ « 4 » : وإنّى لصبّ للتّلاقى وإنما * يصدّ ركابى عن معاهدك العسر « 5 » أذوب حياء من زيارة صاحب * إذا لم يساعدني على برّه الوفر * * * ولى من قطعة : وإني بحكم الزمان ، أستحيى من زيارة الإخوان . حذرا « 6 » من التّقصير ، وعدم ظهور المعاذير .
--> ( 1 ) القصيدة في خلاصة الأثر 2 / 116 ، 117 . ( 2 ) في ب : « نصير » ، وفي خلاصة الأثر : « تصير » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 3 ) في ا : « ابن جدا » ، والمثبت في : ب ، ج . وهو أبو القاسم محمد بن عبد اللّه ، ابن الجد ، ولقبه عبد الواحد المراكشي بالأحدب . الوزير ، الفقيه ، الكاتب ، كتب لأبى الحسين علي بن يوسف بن تاشفين . وتوفى سنة خمس عشرة وخمسمائة . قلائد العقيان 109 ، المطرب من أشعار أهل المغرب 190 ، المعجب في تلخيص أخبار المغرب 237 . ( 4 ) البيتان في نفح الطيب 4 / 407 . ( 5 ) في ا : « عن معاهدى العسر » ، والمثبت في : ب ، ج ، ونفح الطيب . ( 6 ) في ا : « حذارا » ، والمثبت في : ب ، ج .